مستقبل التلفزيون في أيدي المشاهدين

 

 

 

أكبر شاشة تلفزيونية من سامسونج

هناك المئات من الأنواع المختلفة من أجهزة التلفزيون

 

من المؤكد تقريبا أن يطرأ تغيير كبير على الطريقة التي يشاهد بها الناس التلفزيون خلال الأعوام الخمسة القادمة وذلك بالأخذ في الاعتبار التطور الحادث في إنتاج أجهزة التلفزيون وأجهزة التسجيل.

وهذا طبقا لرأي لجنة من الخبراء اجتمعوا في المعرض السنوي للالكترونيات في لاس فيجاس لمناقشة تأثير التكنولوجيا الجديدة على أنماط مشاهدة التلفزيون.

وسيتم عرض البرامج للمشاهدين عن طريق الشبكات المنزلية والأقمار الصناعية وشركات الاتصالات إلى المنازل والأجهزة المحمولة.

وكانت أجهزة تسجيل الفيديو الخاصة والرقمية من أكثر الموضوعات التي تمت مناقشتها.

وهناك أنظمة في الولايات المتحدة وبريطانيا تسمح للجمهور بتسجيل وحفظ والبرامج وتقديمها ووقفها وقتما يرغبون.

وبشكل أساسي أصبحت التكنولوجيا الحديثة تتيح للجمهور عروضا تلفزيونية تلبي ما يرغبه.

كما إن تلك التكنولوجيا أصبحت موجودة في أجهزة التلفزيون التي باتت تجارة كبيرة في الولايات المتحدة واليابان ولكنها مازالت بطيئة نسبيا في أوروبا.

ويمكن للمشاهدين أن يتجاوزوا جدول البرامج الذي تضعه القنوات ووضع جدول بديل. مما يصيب بعض الشبكات الامريكية بالقلق نتيجة من أن ذلك سيفقدها عائدات الإعلانات و"علامتها" وولاء المشاهد للمحطات التلفزيونية.

وبالرغم من أن الولايات المتحدة تقود هذا الاتجاه التكنولوجي حاليا، إلا أن هناك قلقا مشابها لدى الشركات الأوروبية التي تقدم مثل هذه الخدمة مثل سكاي بلس.

ويقول آدم هيوم خبير مستقبل البث في بي بي سي لموقع بي بي سي الإخباري إن "ما يحدث في الولايات المتحدة اليوم، سينتقل إلى بريطانيا في فترة تتراوح بين تسعة أشهر وعام".

وبالرغم من أن هذا الأمر لن يسبب قلقا بالنسبة لبي بي سي من ناحية العائدات حتى الآن، لكنه يمثل ضغطا على المحطات التجارية في بريطانيا، كما أن الجميع يشعرون بالقلق بشأن الولاء للمحطة.

ويقول تيم هانلون من إحدى الشركات الإعلامية: "سيزيد الحديث عن مضمون البرامج أكثر من اسم المحطة. التحدي الآن أصبح في صعوبة الدعاية لبرنامج في ظل هذا الكم الكبير".

المضمون

ويعني ذلك كما يقول بعض الخبراء إنه يجب تسهيل الطريقة التي يتم بها تقديم المعلومات للمشاهد بشأن البرامج المعروضة. أي أن تلفزيون المستقبل سيكون بمثابة محرك بحث مشابه لمحركات البحث على شبكة الانترنت.

ولكن الخبراء يقولون إن هذه الطريقة قد تلائم الجيل الصغير ولكنها قد لا تريح الأجيال الأكبر سنا المعتادين على الطريقة التقليدية لعرض البرامج.

ويقول هانلون إن كبار السن ربما لا يرغبون في أن تكون لديهم هذه الحرية الكبيرة في الاختيار.

ومن بين 50 ألف جهاز جديد في المعرض، كانت أغلبها حول تطوير المشاهدة التلفزيونية.

وطرحت أجهزة تلفزيون جديدة بها شاشات كريستال سائل ومزودة بإمكانية التسجيل الرقمي.

بل إن إحدى الشركات الأمريكية طرحت نموذجا خاصا بها مزود بإمكانية تسجيل 100 ساعة وإمكانية البحث والإعادة. بل إن بإمكانها وقف العرض والعودة إلى 90 ساعة للخلف.

وفي كلمته الافتتاحية أعلن بيل جيتس رئيس شركة مايكروسوفت عملاق صناعة البرمجيات في العالم عن شراكة تكنولوجية، يمكن معها تسجيل البرامج على أجهزة الكومبيوتر وأجهزة الهاتف المحمول.

ويعكس كل هذا اتجاها متزايدا نحو تحرير وسائل الإعلام لتمكين الجمهور من مشاهدة ما يرغب في الوقت الذي يرغب.

Volver Atras